العلامة الحلي
59
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو لم يزد عدد المشركين على الضعف لكن غلب على ظن المسلمين الهلاك إن ثبتوا ، قيل : يجب الثبات ، لقوله تعالى : * ( إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ) * ( 1 ) ( 2 ) . وقيل : يجوز ، لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( 3 ) ( 4 ) . ولو غلب على ظنه الأسر ، فالأولى أن يقاتل حتى يقتل ، ولا يسلم نفسه للأسر ، لئلا يعذبه الكفار بالاستخدام . ولو زاد المشركون على ضعف المسلمين ، لم يجب الثبات إجماعا . ولو غلب على ظن المسلمين الظفر بهم ، استحب الثبات ولا يجب ، لأنهم لا يأمنون التلف . ولو غلب على ظن المسلمين العطب ، قيل : يجب الانصراف ، لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( 5 ) ( 6 ) . وقيل : لا يجب ، تحصيلا للشهادة ( 7 ) . وقيل : إن كان في الثبات الهلاك المحض من غير نكاية فيهم ، لزم
--> ( 1 ) الأنفال : 15 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 234 ، روضة الطالبين 7 : 449 . ( 3 ) البقرة : 195 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 405 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 234 ، روضة الطالبين 7 : 449 . ( 5 ) البقرة : 195 . ( 6 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) . ( 7 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) .